ميرزا حسين النوري الطبرسي

176

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

فدعوة الناس إن تكن حجبت * لأنها ساء فعل أكثرها فرب جرى حشى لواحدها ! * شكت إلى اللّه في تصورها توشك أنفاسها وقد صعدت * أن تحرق القوم في تسعرها * * * وله أيده اللّه تعالى ندبة أخرى تجري في هذا المجرى ، تورث في العين قذى ، وفي القلب شجى : أقائم بيت الهدى الطاهر * كم الصبر فتّ حشى الصابر وكم يتظلم دين الا * له إليك من النفر الجائر يمد يدا تشتكي ضعفها * لطبك في نبضها الفاتر ترى منك ناصره غائبا * وشرك العدى حاضر الناصر فنوسع سمعك عتبا يكاد * يثيرك قبل ندا الآمر نهزك لا مؤثرا للقعود * على وثبة الأسد الخادر ونوقض عزمك لا بائتا * بمقلة من ليس بالساهر ونعلم أنك عما تروم * لم يك باعك بالقاصر ولم تخش من قاهر حيث ما * سوى اللّه فوقك من قاهر ولا بدّ من أن نرى الظالمين * بسيفك مقطوعة الدابر بيوم به ليس تبقى ضباك * على دارع الشرك والحاسر ولو كنت تملك أمر النهوض * أخذت له أهبة الثائر وإنا وإن ضرستنا الخطوب * لنعطيك جهد رضى العاذر